أحمد بن يحيى العمري

250

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

هذا مقام فتى أضرّ به الهوى * قرح الجفون بحسن وجهك لائذ ولقد أخذتم من فؤادي أنسه * لا شلّ ربي كف ذاك الآخذ فاستعادها المأمون الصوت ثلاث مرات ، ثم قال : يا يزيدي أيكون شيء أحسن مما نحن فيه ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فما هو ؟ قلت : الشكر لمن خوّلك هذا الإنعام الجليل العظيم ، فقال : أحسنت وصدقت ووصلني ، وأمر أن يتصدّق بمائة ألف ، وكأني إلى البدر « 1 » وقد أخرجت ، والمال يفرق « 2 » . توفي اليزيدي سنة اثنتين ومائتين ، وله أربع وسبعون سنة « 3 » ، وكان له عدة أولاد فضلاء علماء « 4 » ، أخذوا عنه ، وأخذ عنه أيضا ابن ابنه أحمد بن محمد . ومنهم 17 - يعقوب بن إسحاق بن يزيد بن عبد الله « 5 » ابن أبي إسحاق الحضرمي بالولاء البصري المقرئ ، المشهور قارئ أهل البصرة

--> ( 1 ) البدر والبدرة جمعها بدر وبدور : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم ، أو سبعة آلاف دينار . القاموس المحيط ( بدر ) . ( 2 ) وفيات الأعيان 6 / 185 . وله لطائف وطرائف . قال ياقوت الحموي : ( وكان طريقا في جميع أحواله ) . وفيات الأعيان 6 / 186 . ( 3 ) انظر تاريخ بغداد 14 / 153 وغاية النهاية 2 / 377 وفيه وقيل جاوز التسعين وقارب المائة . وسير أعلام النبلاء 9 / 563 وفيه توفي ببغداد وقيل كانت وفاته بمرو في صحبة المأمون ، وانظر وفيات الأعيان 6 / 189 . ( 4 ) ذكر ابن خلكان أنهم خمسة بنين وكلهم علماء أدباء شعراء رواة لأخبار الناس . وهم : أبو عبد الله محمد وإبراهيم وأبو القاسم إسماعيل ، وأبو عبد الرحمن عبد الله ، وأبو يعقوب إسحاق ، وكلهم ألف في اللغة والعربية . وفيات الأعيان 6 / 188 . ( 5 ) أهم مصادر ترجمة يعقوب بن إسحاق بن زيد البصري المقرئ : وفيات الأعيان 6 / 390 - 392 وتهذيب الكمال 32 / 314 - 317 وغاية النهاية 2 / 386 - 387 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 169 - 174 .